“المحامين” .. انتخابات مناطقية رغم التحالفات

517

جنى أخبار – إيهاب مجاهد

من هو نقيب المحامين القادم؟ يكاد يكون هذا السؤال الأكثر تداولا في بورصة المنافسة الدائرة بين القوى الإسلامية والقومية والمستقلة في انتخابات نقابة المحامين والتي تحضى باهتمام النقابيين والمهتمين بالشأن النقابي والعام.
رغم التحالفات المعلنة وغير المعلنة، إلا أن انتخابات المحامين تعاني بصورة واضحة من المناطقية، وعلى وجه غير مسبوق.
وقد ألقت تلك القوى جميع مافي جعبتها من أسهم لحصد اكبر قدر من الأرباح التي لابد ان يكون الرابح فيها وحيدا بين ثلاثة خاسرين.
إذ تنحصر المنافسة على مركز نقيب المحامين بين أربعة مرشحين يحسب اثنان منهم على التيار القومي (نائب النقيب رامي الشواورة والنقيب السابق مازن ارشيدات) واثنان على التيار الاسلامي هما (امين الصندوق يحيى ابو عبود ونائب النقيب الأسبق امين الخوالدة).
وتقول الحسابات والتوقعات المبسطة ان التيار القومي القريب من المستقلين هو الأقرب للفوز بمقعد النقيب وانه لن يفلت من أحد المرشحين المحسوبين على التيار القومي في ظل تراجع نفوذ الإسلاميين في النقابة الذين لجأوا لتحالفات لتعويض هذا التراجع.
فهل هذا يعني ان مقعد النقيب اقرب ما يكون لتيار النقيب سمير خرفان الداعم للمرشح الشاب رامي الشواورة الذي يعد أصغر المرشحين سنا لا بل أصغر من شغر عددا من المواقع النقابية كان آخرها موقع نائب النقيب وأمين عام مجمع النقابات المهنية.
ويدخل الشواورة الانتخابات وفي جعبته رصيد من تجارب انتخابية سابقة حصل فيها في عدة مناسبات على اعلى الاصوات في ليكون أول من يحجز مقاعدا من أصل عشرة مقاعد في مجلس النقابة.
فيما يدخل ابو عبود الانتخابات على رأس تحالف وطني نقابي وفي رصيده عدة دورات في مجلس النقابة حقق خلالها نجاحات على مستوى التأمين الصحي وصندوق النقابة.
ويخوض ابوعبود والشواورة اول تجربة لهما في المنافسة على مقعد النقيب فيما كان لارشيدات والخوالدة عدة تجارب، كان آخرها الانتخابات الأخيرة والتي قبلها، ولم يحالفهما الحظ فيها، بعد أن كان ارشيدات قد تبوأ مقعد النقيب لدورة واحدة وكان أول نقيب المحامين ترفض الهيئة العامة للنقابة التجديد له لدورة ثانية.
وفي محاولة لتجنب تكرار المحاولات الفاشلة لجأ الخوالدة إلى تشكيل قائمة من خمسة مرشحين لعضوية مجلس النقابة، وهو ما فعله المرشح الذي ينافسه على أصوات لإسلاميين ابو عبود الذي يخوض الانتخابات على رأس تحالف.
ويبقى الحكم لحسم مركز النقيب الجولة الثانية التي من المرجح أن يتم اللجوء إليها كون اي من المرشحين الأربعة لهذا المركز لن يتمكنوا من الحصول على أكثر من نصف أصوات المقترعين من الجولة الأولى، إذ يتملك اربعتهم قاعدة انتخابية متقاربة في عدد الاصوات.
ومن المتوقع أن يستمر التنافس بين المرشحين الأربعة في الجولة الثانية التي ستظهر نتائجها فجر السبت، حيث من المرجح أن لاينسحب ايا منهم لصالح اي من منافسيه، وبذلك فإن المرشح القادر على التمسك بناخبيه للمشاركة في الجولة الثانية التي تبدأ في وقت متأخر يكون قادرا على المنافسة بقوة على مقعد النقيب.
وفي حال حدثت المفاجأة وانسحب مرشح لصالح زميله في التيار فإنه سيعزز من فرص فوز زميله خاصة اذا كان قد حصل على أصوات اعلى من أصواته في الجولة الأولى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.